يوم المرأة الإماراتية

تاريخ التحديث: ٤ ديسمبر ٢٠١٩


تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في 28 أغسطس من كل عام بيوم المرأة الإماراتية الذي يعتبر بمثابة مناسبة وطنية لتسليط الضوء على مسيرة تمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تولي مسألة النهوض بالمرأة وتمكينها اهتماما كبيرا وقد وضع لبنات هذا النهج الآباء المؤسسين للدولة على رأسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

كلنا كإماراتيات نعلم كيف كانت البدايات صعبة فلولا جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) حفظها الله التي أرادت أن يكون لبنات الإمارات حظا وشأنا من التقدم والازدهار ومكانة مرموقة تنافس بها مثيلاتها في المنطقة، لما وصلت المرأة الإماراتية إلى ماوصلت إليه اليوم.

خلال مسيرة عملي الرسمية من خلال الاتحاد النسائي العام منذ عام 1999 أذكر المجهودات التي بذلها الاتحاد النسائي العام من أجل رسم ومتابعة الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي دشنتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون أول دولة خليحية تمضي في مسيرة تمكين المرأة وفق خطة استراتيجية واضحة المعالم تتوافق مع المعايير الدولية التي نص عليها منهاج بيجين للنهوض بالمرأة.

كم كانت البدايات صعبة ونحن نعقد وندير جلسات العصف الذهني مع الشركاء من أجل وضع ملاحظاتنا على مسودة قانون الأحوال الشخصية والحث المستمر من أجل أن يرى هذا القانون النور الذي قد يرى البعض على إثر دعمه ومساندته للمرأة أنه بالغ في منح المرأة حقوقها في المنظومة الأسرية. ناهيك عن المجهودات التي بذلها الاتحاد النسائي العام من أجل تحسين بيئة العمل لتكون داعمة وممكنة للمرأة لتكون قادرة على الموازنة بين أدوراها الأسرية والوظيفية من خلال التعديلات التي شهدتها قوانين الموارد البشرية بشأن إجازة الوضع ومرونة العمل بالإضافة إلى قرار تأسيس الحضانات

كما أذكر كيف أن ملف التمكين السياسي للمرأة كان من الملفات التي تدل على استشراف المستقبل منذ عام 2004 حيث كنا في الاتحاد النسائي العام من السباقين في الدعوة إلى ضرورة منح المرأة حقها في المشاركة السياسية في وقت لم يكن حق الانتخاب والترشيح متاح لعموم المواطنين، جهود متواصلة من أجل بناء قدرات المرأة في هذا المجال إلى جانب العمل على تغيير الأنماط الثقافية للمجتمع حول إمكانية مشاركة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي تكللت بنجاح مع اول تجربة انتاخبية بفوز المرأة بمقعد في المجلس الوطني الاتحادي. ومازلنا نعمل اليوم من أجل أن نرى فوز أكثر من امرأة في الانتخابات المقبلة بجدارة دون استخدام ميزة الكوتا التي اعتمدتها الكثير من الدول ايمانا منا بأن المرأة الإماراتية لديها الكفاءة والقدرة لتثبت وجودها في الساحة البرلمانية متى تسلحت بالمهارات اللازمة

وعندما يأتي الحديث عن للتوازن بين الجنسين أتذكر التحديات التي واجهت الاتحاد النسائي العام في بناء قدرات العاملين في المؤسسات ضمن القطاعات المختلفة حول الأبعاد التنموية لمفهوم إدماج منظور النوع الاجتماعي في التنمية الذي يطالب المخططين إلى ضرورة النظر إلى احتياجات كل من المرأة والرجل على حد سواء في التخطيط التنموي وتحقيق العدالة. أتذكر انسحاب وتذمر أخينا الرجل في العديد من الورش بحجة أن فكرنا تطرفي وأننا نطالب بالمساواة المطلقة بين المرأة والرجل في وقت كانت الرؤية التي تبناها الاتحاد النسائي العام هي الحاجة للنظر لخصوصية الرجل والمرأة في تصميم وطرح الخدمات أو سن التشريعات. وبعد مرور قرابة 10 سنوات من انطلاق مشروع ادماج منظور النوع الاجتماعي في التنمية عام 2006 تزف البشرى للمرأة الإماراتية بقرار إنشاء مجلس الامارات للتوزان بين الجنسين عام 2015 ليكون لها سند رسمي لضمان تكافؤ الفرص بينها وبين أخيها الرجل في المؤسسات الحكومية

مبادرات كثيرة أطلقها الاتحاد النسائي العام وكتب لي الشرف أن أكون ضمن الفريق الذي ساهم في جني ثمار مبادرات التمكين والريادة للمرأة الإماراتية. إن القيادة الرشيدة لم تألوا جهدا من أجل توفير البيئة الداعمة للمرأة، فهنيئا للمرأة الإماراتية هذا الإنجاز، وحان الوقت لها لأن ترد الجميل لهذا الوطن المعطاء.

المرأة شريك في الخير والعطاء شعار ليوم المرأة الإماراتية للعام 2017 يجب ألاّ ينتهي بانتهاء الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية، فلابد أن يكون منهج وأسلوب حياة المرأة الإماراتية تعمل من خلاله متى أتيحت لها الفرصة في التقدم لخدمة الوطن دون مقابل وأن تعمل على غرس قيم الولاء والإنتماء والتفاني والعطاء في أجيال المستقبل. وأن تستمر في تقديم النموذج الرائد والمتميز للمرأة الإماراتية في كل المواقع التي تشغلها والتي ترمز إلى المرأة الإماراتية الواثقة والطموحة والمعتزة بهويتها في حلها وترحالها.

شكرا أم الإمارات وكل عام والمرأة الإماراتية في تقدم مستمر


٧٩ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل